أبي الحسن علي بن فضال المجاشعي
335
النكت في القرآن الكريم في معانى القرآن الكريم واعرابه
والذهول : الذهاب عن الشيء دهشا وحيرة « 1 » ، قال الشاعر « 2 » : صحا قلبه يا عزّ أو كاد يذهل والحمل : بفتح الحاء ، ما كان في البطن ، والحمل : بالكسر ما كان على ظهر أو رأس ، أما ما كان على الشجرة فقد جاء فيه الفتح والكسر : فمن فتح فلظهوره عن الشجرة بالماء الذي يصيبها كظهور الولد عن المرأة بماء الرجل ، ومن كسر فلأنه شيء ظاهر عليها كظهور ما يكون على الظهر أو الرأس « 3 » . قال الشعبي وعلقمة : الزلزلة من أشراط الساعة في الدنيا ، وروى الحسن في حديث يرفعه : أن زلزلة الساعة يوم القيامة « 4 » . قال الحسن : تذهل المرضعة عن ولدها لغير فطام ، وتضع ما في بطنها لغير تمام ، وتراهم سكارى من الفزع وما هم بسكارى من شرب الخمر « 5 » . والفرق بين المرضع والمرضعة : أنّ المرضع التي أرضعت وانقطع رضاعها ، والمرضعة هي التي ترضع ولم ينقطع رضاعها « 6 » . قال امرؤ القيس في المرضع « 7 » : فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع * فألهيتها عن ذي تمائم محول وإنما خصت التي في حال رضاعها بظهور التأنيث [ 60 / و ] فيها ؛ لأنّه جار على الفعل ، نحو : أرضعت « 8 » فهي مرضعة ، والثاني إنّما هو على طريق النسب ، أي : ذات رضاع « 9 » ، ويقال : رضاع ورضاع ورضاعة ورضاعة ، ويقال : رضع بكسر الضّاد وهي
--> ( 1 ) ينظر اللسان : 11 / 308 ( زلل ) . ( 2 ) هو لكثير عزة ، ديوانه : 2 / 28 ، وهو صدر بيت تمامه : ( وأضحى يريد الصّرم أو يتبدل ) . وهو من شواهد المبرد في الكامل : 2 / 866 ، والطبري في جامع البيان : 17 / 150 . ( 3 ) العين : 3 / 241 ( حمل ) . ( 4 ) بحر العلوم : 2 / 384 . ( 5 ) معاني القرآن وإعرابه : 3 / 333 ، والنكت والعيون : 4 / 6 . ( 6 ) معاني القرآن للفراء : 2 / 214 . ( 7 ) ديوانه : 31 . ( 8 ) هذا قول الفراء في معاني القرآن : 2 / 214 . ( 9 ) هذا قول الزجاج في معاني القرآن وإعرابه : 3 / 332 .